
اتسمّيت «الوجيهة» على اسم تيتتي؛ ست علّمتني إن الأنوثة مش مسألة سن… دي حضور. كانت من الستات اللي عدّوا السبعين وهما لسه أنيقين، ورايقين، ونضرين ومرتّبين من غير أي تكلّف.
تعرفي الإحساس اللي بيجيلك أول ما تدخلي مكان وتقولي لنفسك على طول: «هنا بيسكن الذوق»؟ مش عشان المكان مثالي، لكن عشان فيه دفا وجمال وشخصية ونية في أدق التفاصيل. في طريقة ترتيب المكتب، في الشنطة المعمولة بالإيد المعلّقة في ركن، في اللمسات الصغيرة اللي بتحطّ روح في المكان.
دي كانت تيتتي.
ودي الروح اللي واقفة ورا «الوجيهة».
«الوجيهة» مجموعة من الحاجات الأنثوية العملية المليانة بهجة، اتعملت للحياة اليومية؛ شنط شغل إيد، ومحافظ، وربطات شعر، ومنظّمات، ومرايل، وفواصل كتب، وإبداعات قماش صغيرة، وكل التفاصيل الصغيرة اللي بتخلّي اللحظات العادية أنعم وأحلى.
حاجات مفيدة… بس بشخصية.
حاجات عملية… بس معمولة باهتمام وخفّة دم وإبداع ولمسة ست.
ساعات غريبة شوية.
ساعات بتوحّشك زمان.
أنثوية على طول.
لأن الأنوثة عايشة في التفاصيل؛ في الحاجات اللي الست بتعملها وبتشيلها وبتهديها وبتنظّمها وبتسيبها في أي مكان بتروحه.
«الوجيهة» للستات اللي بيخلّوا الأماكن أدفا وأحلى ومليانة حياة…
من غير ما يحاولوا أصلاً.